عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني
86
معارج التفكر ودقائق التدبر
أنّها أشعرت ملأ قومها بأنّ ما لديها من قوّة ورجال ذوي بأس في الحرب ، أضعف ممّا شاع في الأقطار عن سليمان وسلطانه ، وما لديه من قوى قتاليّة وجند ، فمن الخير لدولتها ولشعبها ولها وللملأ أن تصانع وتتقرّب بالهدايا النفيسة إلى سليمان . وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَناظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ ( 35 ) : أي : وإنّي مرسلة إلى « سليمان » ويلحق به رجال دولته بهديّة نفيسة على سبيل المصانعة والمداراة والتودّد . الهدية : ما يقدّم عطيّة على سبيل التقرّب والتودّد والمصانعة ، وتجمع على « هدايا » . فَناظِرَةٌ : أي : فمترقّبة ومنتظرة . بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ ؟ . أي : بأيّ شيء يرجع المرسلون الّذين أرسلهم إلى سليمان بالهديّة ، بقبول الهدية أم برفضها . بِمَ ؟ معمول لفعل : يَرْجِعُ قدّم لأنّ الاستفهام له الصدارة في العربية . وقف يعقوب بهاء السكت على « بم » وهو وجه للبزّي . قول اللّه عزّ وجلّ : 27 / 37 - 36 - أثبت ياء المتكلم في : [ أتمدّونني ] ابن كثير في الوصل والوقف ، وأثبتها كذلك في الوصل فقط نافع ، وأبو عمرو ، وأبو جعفر . وقرأها حمزة ويعقوب : [ أتمدّنّي ] .